الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦(رجع) مسألة: ومنه: الوصف والصفة؛ عبارة عن قول الواصف، وعن بعضهم: بل الصفة لمعنى في الموصوف؟ قلنا: إجماع أهل اللغة أنّ الوصف والصفة واحد؛ كالوعد والعدة والوصف قول [ … ](1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الوصف هو وصف الواصف؛ والصفة قد تطلق على صفة الواصف؛ والموصوف بتلك الصفة هي حالة فيه قد تطلق عليها اسم الصفة؛ ولو لم يصفه أحد؛ لأنّه متى قام ولو لم يصف أحد قيامه فصفة القيام فيه، وهذا ممّا يجوز جهل علمه، والغلط فيه غير آثم، والاختلاف فيه لا بأس به.
(رجع) وقال في موضع آخر: /273/ لا يقال: قبل أن يخلق الله الخلق وقتًا أو زمانًا مضى لم يخلق خلقًا؛ لأنّه هو الذي خلق الزمان والوقت والمدّة، كان الله ولا زمان معه، ولا وقت ولا مدّة، والتفكّر في هذا منهيّ عنه؛ قوله - صلى الله عليه وسلم - «تفكّروا في آلاء الله ولا تتفكّروا في الله»(2).
(رجع) مسألة: ومنه: ويوصف بأنّه أوّل وسابق، وأسبق في الأزل [(م)](3)؛ لا لإفضائه الإشراك، كأفضل من عمرو، قلت: وهو قوي.
قال الشيخ ناصر بن جاعد: يوصف الله بأنّه وآخر (ع: أوّل وآخر).
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 6319؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب الإيمان بالله، رقم: 119. وأورده أبو ستة في حاشية الترتيب، 4/ 322.
(3) زيادة من البحر الزخار. وفي النسختين بياض، مقداره في الأصل كلمة. و يرمز إلى "أبي هاشم".