الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٦٠مات، فيكون لورثته، يقول: أشهد أن فلانا أقر عندي لفلان بكذا، ويقول: أشهدني فلان /250/ على نفسه لفلان، إذا جاء (خ: حكى) يحمله الشهادة على نفسه، ويقول: أنا أشهد أني رأيت كذا المشهود به في يدي فلان، فلا يشهد بأنه (ع: له) إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك إلا اليد، والحاكم يحكم للمشهود له باليد، فيصير في يده ملكا بالحكم، ويقول: أشهد أن فلان ابن فلان باع هذه الدابة، أو هذا العبد، أو هذا الثوب، أو يقول: أعطاه، أو يقول: إنه أوصى به، إذا كان الأمر كذلك، فإذا كان قد علم أنه أحرزه بالعطية عليه، أو يقول بأنه قد قبض العطية وشهد بذلك، ويخبر بما كان عليه من الأمر بينهما، والشهادة علم يؤديها الإنسان على ما علم من حال المشهود له، أو المشهود عليه.
مسألة: قلت: يلزم الرجل أن يكتب تذكرة الشهادات التي يتحملها؛ لئلا ينساها أم لا، فإن لم يفعل، وتلف المال، ما يلزمه؟ الذي عرفت أنه إن طلب منه صاحب الشهادة أن يشهد بها، أو يودعها عند خروجه، فلم يفعل؛ ضمن إن تلف المال، وأما غير ذلك، فالله أعلم.
مسألة: ومن كان عنده لرجل شهادة على إنسان، ثم عاد صاحب الشيء أشهده على الذي عنده عليه الشهادة بحضوره معه إلى الحاكم، أن له أن يشهد بعصيانه، ويشهد بالحق عليه.
مسألة: وإذا شهد شاهدان أن عند فلان كذا وكذا أمانة، قلت: فإن شهد أن قبله لفلان كذا وكذا؛ قال من قال: يكون أمانة. وقيل: لازما مضمونا عليه.
مسألة: وعن رجل ورث مالا من أخيه دون الناس، وورث منه رقيقا، فأعتقهم الذي ورثهم، ثم شهد رجلان من الذي أعتقهم بوصيف من الذي