الجزء 39
الجزء ٣٩ · صفحة ٢٦١ورث أن أخاك /251/ الذي كنا له كان يقول (خ: يقر) بهذا الوصيف أنه ولده؛ قال أبو عبد الله: شهادتهما إذا جائزة على أنفسهما، بمنزلة إقرارهما أن هذا ولده، فأبطلا ميراث الأخ منهما، وعتقه لهما، وهما مملوكان لهذا الذي شهدا أن الذي كانوا له كان يقر بهذا أنه ولده، ولا تجوز شهادتهما فيما بقي من المال، ولا رقيق؛ لأنهما أقرا على أنفسهما، فإقرارهما جائز عليهما، ولا يجوز على غيرهما.
مسألة: وجدت في بعض الآثار: في الشاهد إذا شهد أن هذا المتاع لفلان وما علمت أنه زال عنه بحق؟
الجواب: إن شهادته غير جائزة، حتى يقول: وما أعلم؛ لأن هذا عيب يمكن أن يكون علم ثم نسي.
مسألة: وسئل عن شاهدين شهدا على رجل بحق، فاستشهدهما الحاكم بها، فشهد أحدهما، هل يجوز للآخر أن يقول: وأنا أشهد على فلان بمثل ما شهد هذا؟ قال: عندي أنه يجوز له ذلك إذا كان صادقا.
قلت له: فهل تكون هذه الشهادة ثابتة عند الحاكم؟ قال: إنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إذا حكيت حكاية معلومة، ثم قال الآخر: وأنا أشهد بمثل هذا؛ جاز ذلك، وكانت شهادته (خ: شهادة) ثابتة. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يحكي شهادته باللفظ كما حكى الآخر.
مسألة: وإذا أراد الشاهدان تأدية الشهادة، قال كل واحد منهما على الانفراد: أنا أشهد أن فلان ابن فلان وكّل فلان ابن فلان، ويشير بيده إليه إذا كان حاضرا، وإن لم يشر بيده إليه، فلا بأس إذا عرف في طلب الحق /252/ الذي له على فلان ابن فلان الهالك على ما يجب له في الحكم إلى من رآه من