قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 39

الجزء ٣٩ · صفحة ٢٦٢

حكام المسلمين، وجعل له أن يقيم البينة العادلة له، وأن يسمع البينة العادلة له وعليه، وجعل له تحليف من تجب عليه اليمين له، وجعل له قبض ما وجب له من هذا الحق الذي وكله في طلبه على ما أراه، وأقامه في ذلك مقام نفسه، وأجاز له جميع ذلك جميع ما يجوز له، وما أعلم أنه رجع عن هذه الوكالة إلى أن أديت هذه الشهادة، وأنا شاهد عليه بذلك.

فصل: أنا أشهد أن فلان ابن فلان الهالك أشهدني على نفسه أنه تزوج فلانة بنت فلان على نقد عاجل، وهو كذا وكذا، وعلى صداق آجل وهو كذا وكذا نخلة من نخل قرية كذا وكذا، و قبل لها بذلك، وأنا شاهد عليه بجميع ذلك، ولا أعلم أنه برئ من جميع هذا الصداق، عاجله وآجله، ولا شيء منه إلى أن مات، ولا أعلم أنه صار إليها هذا الصداق، ولا شيء منه إلى أن أديت هذه الشهادة؛ لأنها إذا شهدا على الهالك أنه تزوجها بكذا وكذا لم يثبت، إلا أن يقولا، وقيل: لها بذلك، إلا أن يشهدا أن عليه لها كذا وكذا، فحينئذ غير مفتقر إلى ذلك.

مسألة: كيف يشهد الشاهد عند الحاكم من كتاب، وعن الشاهد إذا شهد عند الحاكم على كتاب، كيف يقول؟ فالذي ينبغي للشاهد أن يقول إن كان المشهد له بما في هذا الكتاب الذي له الحق، والذي عليه: أشهدني فلان وفلان على أنفسهما بجميع ما في هذا الكتاب، وإن شاء قال: أشهد على فلان وفلان بجميع ما في هذا الكتاب، وإن شاء قال: أقر عندي فلان وفلان بجميع ما في هذا الكتاب، وأشهداني على أنفسهما بجميع /253/ ما فيه، وإن كان المشهود عليه في الكتاب واحدا، أفرده بالذكر على ما وصفنا، وسواء كان أحد الرجلين

١٦٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥