الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢/6 م/ أو كان لفلان إذا كان قد مات فيكون لورثته. وأما الحكم عند الشهادة في موضع بعيد عن المال أو قريب إذا حد(1) المال، ووقعت عليه الشهادة، فيختلف في ذلك؛ فبعض أجاز أن يشهد على حدود المال في غيبته. وبعض يرى لا يصح الحكم إلا في المال الذي يتنازع.
ومن الكتاب: ووجه آخر أن يقول: "إني رأيت كذا المشهود به في يد فلان"، ولا يشهد بأنه له إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك إلا اليد، فالحاكم يحكم للمشهود له باليد، فيصير في يده مالكا له بالحكم.
مسألة: وإذا كان رجل وامرأته في دار، وكان الرجل يعمرها ويحوزها إلى أن مات، فادّعت المرأة أنها لها، وقالت الورثة: "بل هي لأبينا"؛ فإن كان الشهود يشهدون أنه كان يعمرها ويحوزها؛ فالحاكم لا يحكم بهذه الشهادة حتى يشهدوا أنها له.
مسألة: وقال: من كان في يده شيء فلا يقال: إن ذلك ملكا له، وهذا ملك فلان، إذا لم يعلم من أين صار إليه ذلك الشيء، حتى يعلم أنه ورثه أو اشتراه أو وهب له، ثم حينئذ يسمى ملك فلان، وله إذا لم يعلم ذلك، فيقول: في يده وفي يد فلان، هكذا يقول.
قال أبو سعيد ?: هكذا يخرج عندي في معاني الحكم. 6 س وأما في مجاز الكلام على معنى الخبر؛ فإنه من كان في يده شيء فهو في ظاهر الحكم له، ولو لم يعرف من أين صار في يده، ولو مات كان لورثته في معنى الحكم، ولا يورث منه إلا ماله وملكه. وكذلك لو باعه لاشتري منه، فعلى معنى التسمية لا
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: حذا.