الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤الأولى من الشهود أن هذا المال كان لفلان إلى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منه بوجه من الوجوه إلى يومنا هذا؛ فالمال للورثة إلى أن يأتي الذي في يده المال بالحوز والمنع شهودا غير هؤلاء أنّ هذا المال كان في يد والده، يحوزه ويمنعه إلى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان، ولا يعلمون أنه زال منه بوجه من الوجوه، فإن لم يأت ببينة على ما وصفت لك غير هؤلاء 7 س الشهود الأولين الذين شهدوا للأول على ما وصفت، ثم شهدوا للثاني؛ فالمال لورثة الأول على هذه الصفة. وإن كان الشهود الأوّلون الذين شهدوا للأول أن المال كان في يد والد هؤلاء، إلى أن مات وتركه ميراثا على ورثته هكذا سواء، ثم شهدوا بعد ذلك للآخر أنهم رأوا هذا المال في يد والده، يحوزه ويمنعه ويدعيه ملكا إلى أن مات وتركه على ورثته، وهم فلان وفلان؛ بطلت شهادتهم الأولى وثبتت للآخر، فافهم الفرق فيما بين الشهادة الأولى والآخرة، فإنها دقيقة المعنى على صفتك هذه، والله أعلم. وانظر في ذلك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.
مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن رجلين تنازعا على مال، فأحضر كل واحد منهما بينة عادلة، فشهدت له بأن فلانا باع هذا المال لفلان بكذا وكذا درهما، واستوفى منه، وأرخت البينة الشراء والبيع في السنة، وأحضر الآخر بينة عادلة، شهدت بأن فلانا وهب لفلان هذا المال، وأشهدنا على ذلك، ولم تؤرخ وقتا معروفا؛ فإذا شهدت البينة بأن فلانا باع لفلان هذا المال وهو في يده، أو شهدت وهو له /8 م/ وأرّخوا؛ كان هذا أولى بالمال، وحكم له به. وفقنا الله وإياك للصواب.