قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٥

مسألة: في رجل أقام شاهدي عدل على مال أنه اشتراه شراء صحيحا، وأقام آخر بينة شاهدي عدل أن المال له قطعا، وأقام آخر شاهدي عدل أن والده مات وخلف هذا المال من ماله، وهذا وارثه، قلت: أيّ الشهادات أقوى وأثبت؟ فشهادة القطع أولى من شهادة الشراء، وشهادة الميراث وشهادة القطع سواء إذا شهدت البينة أن هذا المال كان لوالده، ومات وتركه ميراثا عليه. فأما إذا شهدت البينة أن هذا المال كان في يد والده، ولم تشهد له بالقطع أنه له، وشهدت لهذا بالقطع؛ كانت شهادة القطع أولى.

مسألة: وسألت عن الخصماء إذا تنازعوا في الأصول والنخل والأرض والمنازل، ووقع الإنكار لبعضهم، واحتاج الخصوم إلى إحضار الشهود على ما ادّعوا من الأرض والنخل، قلت: فإن شهدوا لهذا بهذه النخل التي نازع عليها خصمه، يحتاجون من أول الشهادة إلى أن يحدوها، وهي قائمة بين يدي الحاكم، أم يشهدوا أنا نشهد لهذا بهذه النخل، وإنما يحتاجون إلى الشهادة على حدود المال عند 8 س الحاكم بحضرته أو رسوله، أم يكتفي بتحديد المال بين يدي الحاكم في غيبة المال عنه؟ فإنما يكون التحديد بصفة يوقف عليها عند عدم العين، أو تحديد يحدونه، ولا يكون ذلك إلا عند الحاكم بحضرة الخصوم فيه سماع البينة. وقد قيل: إنه لا تكون شهادة إلا بمعاينة المال، وقد أجاز من أجاز أن يشهدوا على الصفة التي تدرك بها معرفة المال، ويحكم الحاكم بهذه الصفة على الخصم لا على غيره، ويقطع حجته عن خصمه من هذا المال الموصوف بهذه الصفة، وذلك معنا جائز إن شاء الله.

١٦٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.