قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٦

مسألة: ويوجد في بعض الآثار: إذا كانت الأرض في يد رجل ورثها من أبيه، وورثها أبوه من جده، وتوارثوها إلى ثلاثة أجداد؛ فإن شهد شاهد أنها له لم يعنف، والله أعلم.

قال غيره: وقد اختلف في الشهادة في ذلك؛ فقال من قال: ليس للشاهد أن يشهد أنها له، وإنما يشهد لمعرفته باليد أو بالشراء أو بالميراث أو بالهبة. وقال من قال: إن شهد قطعا أنها له جاز ذلك؛ لأن المتعارف بين الناس أن من كان في يده شيء؛ فهو له، ومن ورث شيئا؛ فهو له، ومن اشترى شيئا؛ فهو له.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجلين شهدا /9 م/ بمال لرجل، فحد أحدهما المال والآخر لم يحدّه. فأما إذا لم يحداه جميعا؛ لم يجب له شيء.

مسألة: وسألته عن الشهادة بمال خلّفه الهالك، كيف تثبت إذا طلب ورثته القسم، ويدّعون أنه لهم؟ قال: معي أنهم إذا شهدوا أن هذا المال خلّفه فلان ابن فلان، أو ملكا له أو مما تركه، أو مما هو له، أو وجه يصح له اللفظ أنه من مال الهالك الذي قد صح ورثته.

مسألة من جواب أبي عبد الله عن الإمام الصلت بن مالك: وذكرت أن رجلا مات وترك قطعة نخل، فأحضرتك والدته شاهدين شهدا أن ابنها عزان بن محمد أشهدهما أنه قد أعطى والدته تويهة تلك القطعة بحق عرفه لها عليه، وأشهدتهما تويهة بأنها قد أعطت ابنها عزان تلك القطعة يأكل ثمرتها، ثم عمّر عزان بعد هذه الشهادة سنين ثم مات، فاحتجت تويهة بهذه الحجة، وأحضرت هذين الشاهدين، وأحضرك بعض ورثة عزان شاهدي عدل، شهدا أن هذه القطعة التي تدعيها تويهة والدة عزان لعزان بن محمد، يأكلها ويمنعها ويدعيها على والدته تويهة بنت الكروس، وهي حاضرة عالمة بادعائه هذه القطعة أنها له،

١٦٬٤١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.