قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧

لا تغير ولا تنكر، ولم تزل القطعة في يد عزان إلى أن مات؛ فقد نظرت في شهادة شهودها وشهادة 9 س شهوده، فرأيت أنها إذا كانت هي علمت بقضائه إياها هذه القطعة، ثم شهد عليها شاهدا عدل أنها سمعته يقول: هذه القطعة له، ويأكلها إلى أن مات؛ فإنا نرى مأكلته وادعاءه إياها، وهي تسمع ولا تغير ولا تنكر، ولا تطلب إليه فيها حقا، أن ذلك يبطل حجتها في القضاء الذي تدعيه منه، ولو كانت لا تعلم بقضائه إياها هذه القطعة؛ لم تضرها مأكلته لهذه، ولا ادعاؤه إياها إذا كانت لا تعلم أنه قضاها إياها بحقها. وإن كانت الشهود إنما يشهدون بمأكلته ومنعه إياها وهي عالمة بذلك؛ لم يضرها ذلك قضاؤه إياها الذي قضاها؛ لأنها قد أطعمته إياها. وكذلك إن كان يدعيها وهي لا تسمع ادعاءه إياها؛ لم يضرها ذلك إن شاء الله.

مسألة: وذكرت أن رجلا قبلك أحضرك شهودا على مال لامرأته هلكت قبلكم بحكم من أبي مروان، والذي أحضرك الشهود هو وارث المرأة، والمال في يد رجل لا يدّعي فيه حقا، إلا أن والده يحتج أن والده ركب البحر، وخلف ذلك المال في يده، وهو وكيل تلك المرأة ووصيّها لا يقر إلا بهذا، وأحببت معرفة رأيي؛ فإذا صح معك حكم أبي مروان بشاهدين بالمال للمرأة، فوارثها أولى إذا لم يحتج من هو في يده، إلا أن والده خلف المال /10 م/ في يده وهو وكيل المرأة، فإذا مات؛ فلا حجة له في مالها، غير أنه يستثنى للغائب حجته إن شاء الله، وإن صحت للمرأة وصايا، وصحت وصايتها، فآخره إلى انقضاء (خ: إنفاذ) وصاياها إن شاء الله.

١٦٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.