قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ١٨

مسألة: سألت أبا محمد عبد الله(1) بن محمد بن بركة ? عن رجل كان ينزل هو ووالده وولده في بلد، ولهم منزل يسكنونه ومال يثمرونه، ثم غاب هذا الرجل سنين كثيرة، فرجع إلى البلد وقد مات أهله كلهم، ثم وجد موضع منزلهم، والمال الذي كان يعرفه لهم قد تغير عما كان، وهو في يد رجل قد سكنه وعمره، ويدعيه أنه ورثه من بعض أهله، فطلب هذا الرجل الغائب الذي ادّعى هذا المال أنه كان لوالده، فوجد بينة شهدت أنّا نعرف هذا الرجل وأباه وأهله، وكانوا ينزلون في القديم في منزل في هذه البقعة، ولهم أرض قرب منزلهم، ولا نعرف حد المنزل ولا مقداره، ولا حد الأرض ولا مقدارها، والرجل المؤخر الذي في يده هذا المال يسكنه ويدعيه وعامرنه(2)، كيف الوجه في هذا المال والحكم فيه؟

الجواب: في هذه المسألة أن شهادة البينة على ما ذكرت غير مقبولة، وحكم هذا المال حكم من في يده إلى أن يزيله عن حد بينة عادلة تحد هذا 10 س المال لمن تشهد له به، وبعض أصحابنا يقول: إن اليد دليل على الملك. وبعضهم يقول: إن اليد توجب الملك.

مسألة: وكل شيء يكون في يد إنسان؛ فهو ملك كائن ما كان، واليد شاهدة للذي هو في يده، إلا بني آدم فإنهم قد يكون مملوكا، ويكون مالكا؛ فلا يجوز أن أشهد فيه إلا ببيان؛ لأن الدار دار حرية.

مسألة: وإذا شهد شاهدان على رجل أن في أرضه لفلان موضعا طوله كذا وكذا ذراعا، وعرضه كذا وكذا ذراعا، ولم يحد الموضع في أرضه؛ فهذه شهادة ثابتة

(1) () هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسختين: بن عبد الله.

(2) () ث: عامرته.

١٦٬٤١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.