الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ١٩إذا حد الأرض ووصفاها بجميع حدودها؛ فشهادتهما ثابتة في ذلك، وعلى الحاكم أن يأخذه حتى يدفعه إليه ما شهد له به الشاهدان، فإن اختلفا فقال المشهود له: الذي شهدوا لي به إنه في وسط هذه الأرض. وقال الآخر: هو من جانب الأرض؛ فعليه أن يدفع من حيث أقر له، ويستحلفه يمينا أن الذي له هو الذي دفعه إليه. وكذلك إذا شهدا أن له نخلة في نخله ولم يعيّنوا؛ فشهادتهما ثابتة إذا حدّا النخل ووصفاها بجميع حدودها التي شهدوا فيها بهذه النخل التي لم يعينوا عليها، ويعطي نخلة وسطة.
مسألة: وإن شهد رجلان لرجل بمكان نخلة له في مال رجل، ولم يحدا /11 م/ موضعها؛ فإنه يكون له في أوسط المواضع من ذلك المال بلا ضرر على صاحب النخلة والمال، وإن شهدا بنخلة قائمة في المال ولم يحداها من النخل؛ فإنه يكون له بحساب النخل، فعند ذلك يعدّ نخل المال، فإن كان خمس نخلات؛ فإنه له الخمس من النخل مشاع، وإن تكن النخل عشرا؛ فله عشر النخل مشاع، على ذلك يكون الحساب.
مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا في رجل فاسل رجلا على قطعة واسمها ذات ربا، واستشهدوا الشهود لا يعرفون القطعة، فلما فسل الفاسل الأرض، أنكر(1) صاحب الأرض، فقال له: ليس لي قطعة يقال لها ذات ربا، فأحضر الفاسل شهودا يشهدون أن فلانا له قطعة اسمها ذات ربا، وإنّا رأينا هذا يفسلها؛ فالفسالة على هذا الوجه ثابتة على هذا الرجل، بشهادة الذين يعرفون
(1) () ث: أيكون.