قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢١

ويطلب منه أن يشهد له، أيجوز له أن يشهد له بعد هذه الشهرة أم لا؟ فيشهد بعلمه لهم جميعا، ما لم يصح معه زواله إلى غيره بما لا يرتاب فيه، والله أعلم.

مسألة: وعنه: ورجل يعرف أموالا تنسب إلى زيد، أو لا يعلم أنها له، ثم يرى في هذه الأموال أحداثا، مثل: الكنيف أو غيرها قرب المساجد، وكذلك الأحداث في الطريق، مثل: السواقي أو غيرها، واحتسب محتسب في هذه، وطلب مني الشهادة على ذلك، وقد رأيت، مثل: الأجراء والخدم يحدثونه أو لم أرهم إلا أني أعرف الموضع، وليس فيه حدث مما يجوز لي أشهد، وكيف يكون اللفظ الذي تؤدى به الشهادة؛ فالشهادة على علمه لا غير تشهد أنه محدث، وتشهد على من أحدثه إذا رأيته يحدثه، والحدث إذا صح أنه محدث، كان للحاكم أن يأخذ به من أحدثه من الأجراء 12 س وغيرهم، ومن أمرهم من وكيل وصاحب مال، والله أعلم.

وكذلك الذي يكون من أهل الرم، كيف يكون لفظ الشهادة له. وكذلك الصافية إن كانت في يد متغلب؟ فأما الرم فالشهادة فيه على النسب، فإذا صح نسبه إلى أحد ممن يأخذ من الرم؛ كان داخلا إلى (خ: إلا) أن يتناكروا؛ فتكون الشهادة عليه أنه فلان ابن فلان، وأنه من أهل هذا الرم، وممن له حق في هذا الرم، والله أعلم، ولم أقله بحفظ. وأما الصافية فيشهدوا قطعا أنها صافية، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل ادعى إلى رجل مسقًى في أرض لمال المدعي، وأنكر المدعى عليه، فأقام المدعي شهودا أن مسقى هذا المال يمر في الأرض بلا أن يحدوا المسقى؟ قال: إذا صح بالبينة العادلة أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض؛ كان على صاحب الأرض أن يخرج لصاحب هذا المسقى حيث أراد من

١٦٬٤١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.