الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨قال غيره: هذا يجوز جهل علمه؛ والاختلاف فيه أنّ القبيح صار قبيحًا للنهي، أو أصله قبيح؛ فإنّ ذبح الدواب قبيح؛ وحين أباحه الشرع صار غير قبيح، وحين جاز تزويج الأربع غير قبيح فيما زاد عن الأربع؛ وحين حرّمه الشرع صار قبيحًا، والظلم قبيح أصله؛ فصارت /274/ الأشياء لا على وجه واحد في ذلك.
(رجع) قلنا: قد يستقبحه من لم يعلم النهي؛ كالملحدة، سلمنا لزم أن يحسن الحسن للأمر؛ فلا يستحسن من الله حسن.
بعض المجبرة: بل لكونه الفاعل مملوكًا مربوبًا. قلنا: يعلمه من لا يعلم ذلك.
البغدادية: بل لعينه. قلنا: يقبح ويحسن، والعين واحدة؛ كالسجود لله وللصنم.
الإخشيدية: بل للإرادة. قلنا: يقبح الظلم وإن لم يرد.
مسألة: أبو هاشم: ووجه قبح القبيح الشرعي؛ كالزنا، وترك الصلاة؛ كونه مفسدة.
أبو علي (د)(1): بل تركه مصلحة. قلنا: فيلزم تعيين تلك المصلحة؛ إذ هي المقصودة، ولم يعين، بل عين المحرم؛ فاقتضى كونه مفسدة.
فرع: البصرية: وقبح الزنا سمعي. (و)(2): بل عقلي. قلنا: لا ضرر فيه؛
(1) كتب في هامش الأصل: "الدال إمّا رمز زيد بن علي، أو لـ: داود". و (د) في البحر الزخار يرمز إلى: عبّاد.
(2) يرمز إلى: أبي القاسم البلخي.