الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩فاقتضى العقل حسنه.
مسألة: [(له)](1): ويحسن العفو منا ومنه تعالى؛ لوقوعه على وجه.
الأشعريّة: بل يحسن منه لانتفاء النهي. قلنا: فلزم أن يحسن منه الكذب وبعثة الكذابين.
قال غيره: أمّا العفو عمّن يظلم الناس من الملك فغير محمود، وأمّا في طاعته فيما أمر ونهى فعفوه عمّن تمرّد عليه وطغى؛ ولم يأته معتذرًا؛ بل مصرًّا؛ فليس بمحمود؛ بل غير محمود إلا من جاء إليه تائبًا؛ فكذلك الله تعالى.
وأمّا قوله: الذي إليه الأمر؛ لأفعل كذا من فعل كذا؛ فإن كان في نفسه لا يفعل فذلك من صفات الكذب، وكذلك وصف الله بذلك أنّه يقول: إنّه سيفعل كذا ولا يفعله؛ فهو من صفات الكذب؛ تعالى الله أن يجوز وصفه بالكذب.
(رجع) مسألة: الأكثر: وهو قادر على فعل القبيح.
النظّام، والجاحظ، والأسواري، والمجبرة: ولا يوصف بذلك. قلنا: إنّما يمنع للحكمة لا للعجز؛ إذ هو من جنس المقدورات.
قال غيره: لا يقال: /275/ يفعل الله القبيح؛ ولكن يقال: يخلق الله القبيح؛ كإبليس والشياطين؛ هم قبّاح؛ وخلقه لهم من فعله.
(رجع) مسألة: ومنه: [(له)](2): ويريد ص(3) أفعاله سوى الإرادة والكراهة،
(1) زيادة من البحر الزخار. ويرمز إلى المعتزلة.
(2) زيادة من البحر الزخار. ويرمز إلى المعتزلة.
(3) هكذا في النسختين. وفي البحر الزخار: كل.