قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٥

الباب الثاني في البيّنتين أيهما أولى إذا تخالفتا

من كتاب بيان الشرع: قال أبو سعيد: في رجل شهدت عليه بينة بالعبودية، وشهدت بينة بالحرية، ما أولى به الحرية أم العبودية؟ قال: معي أنه قيل: إن الحرية أولى به من العبودية.

قلت له: فإن شهدت له بينة على مال أنه لزيد، وشهدت بينة أخرى عليه أنه صافية، أو لمسجد، أو نحو هذا، ما يكون؟ قال: معي أن هذه الشهادة تتكافأ، ويكون المال بحاله. وقال من قال: إن كان المال في يد زيد المدعي للمال؛ فهو أولى به. وقال من قال: إن بينة الأصل أولى على حال 14 س إذا تكافأت البينات. وقيل: بينة الصافية أولى إذا تكافأت البينات فيه.

مسألة عن أبي عبد الله: إنه سمع عن المسلمين أنه إذا شهد شاهدا عدل لقوم بأرض أنها أصل لهم، وشهد شاهدا عدل لقوم آخرين أنها أثارة لهم؛ أن أصحاب الأثارة أولى؛ لأن الأصل يزول، والأثارة لا تزول.

قال غيره: إذا كانت الأثارة أراد بها الرم، فقد قال بعض بهذا. وقال من قال: إن شهادة أصحاب الأصل أولى، هكذا على معناه، ويوجد في الأثر.

مسألة: وأما إذا شهد شاهدان على أرض أنها رم، وهما من أهل الرم؛ بطلت شهادتهما في ذلك ولم تجز.

مسألة: فأما الثلاثة النفر الذين قال أحدهم في أرض: إنها صافية، وقال الآخر: إنها رم، وقال الآخر: إنها أصل؛ فإنهم يدعوا على ذلك بالبينة، إلا أن تكون في يد أحدهم، فيكون مقرا بما في يده، ويكون القول قوله مع يمينه إذا ادعى لنفسه على ما في يده. وإن كانوا في موضع الشهادة كان قولهم كل واحد

١٦٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.