قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٦

منهم شهادة لا تجوز، ولا تجوز شهادة واحد منهم حتى يكون معه ثان في الأحكام. وأما إذا شهد شاهدان أنه رم، وشهد شاهدان أنه صافية، وشهد شاهدان أنه أصل؛ فقد قيل: إن شهادة الأصل أولى. وقيل: إن /15 م/ شهادة الصافية أولى. وقيل: إن شهادة الرم أولى. وقيل: إن ذلك كله مستو، إذا استوجبت البينات حكم بينهم بالسوية، إلا أن تكون في يد أحد المدعين؛ فتكون بينته أولى.

مسألة: وقد اختلف الحكام في الولاء؛ فمنهم من رأى الحكم فيه ودعا عليه بالبينة على كل حال. ومنهم من لم ير ذلك، إلا أن يتزوج امرأة فتطلب هي ذلك وأولياؤها، أو تكون دية لزمت الرجل على عاقلته أو عاقلة لزمت خطأ أحد منهم بدية؛ فإنه يسمع عليه البينة وليس في الولاء أيمان، وإذا قامت عليه بينة بالولاء، وقامت له بينة بأنه من العرب؛ فبينته أنه من العرب أولى من بينته بالولاء، وبينة الحرية أولى من بينة الرق، وبينة الرموم أولى من بينة الأصل، وبينة ذي اليد أولى من بينة المدعي، وبينة المسلم أولى من بينة الذمي، وبينة أهل كل ملة تجوز فيما بينهم، ولا تجوز ملة على ملة أخرى إلا المسلمين. فإذا كانت بينته أنه حر، وبينة أنه عبد؛ فهو حر، والولاء ولا عتاقة ولا صليبة، فأما العتاقة، فإذا صح أنه أعتق أو أعتق أبوه أو جدّه أو أبو أبيه؛ فولاؤه لمن أعتقه. وأما الصليبة فما كان لا يعرف أصله إلا بإقرار، أو شهادة عن شهادة في كل ذلك تجوز الشهادة عن الشهادة، وشهادة الرجال 15 س والنساء.

مسألة: وقيل: من كان أكثر شهودا؛ فهو أولى بالشيء الذي أشهد فيه، غير أنهم اجتمعوا أن الأثارة إذا أقام من ادعى الأثارة شاهدين، وأقام من ادعى

١٦٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.