قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٣١

الباب الثالث في الشهادة على الملكة

من كتاب بيان الشرع: وقيل في الشهادة على الملك اختلاف؛ منهم من يقول: لا يجوز أن يشهدوا أنها مملوكة، إلا أن يكون ورثها عن أبيه، وورثها أبوه عن أبيه، فهذه يشهدوا بملكتها لهذا، وأما غير هذا فإنما يشهدوا بأنها في يده أو يدّعيها أمة له، فثبتها الحاكم أمة له. ولا يثبت ذلك على الأولاد أو يشهدوا أنه اشتراها من فلان بعد أن أقرت أنها مملوكة لفلان البائع، فثبت الحاكم عليها الملكة له، ولا يلزم أولادها إذا أنكروا الملكة. وقال قوم: إذا علموا ذلك من حالتها أنه كان يدعيها وهي تقر له بالملكة، وعلموا أنه اشتراها بعد إقرارها لمن باعها بالملكة، أو تكون أمها أقرت له وولدت هذه، وأقرت عند البلوغ منها؛ فلهم أن يشهدوا عليها بالملكة له، ويكونوا أولادها تبعا لها، والقول الأول أحب إلينا.

مسألة: فيمن ادعى على جارية، وأقام البينة بأن الجارية قد كانت 18 س له، لا نعلم أنه باع ولا وهب، وسمعنا أنه فقدها بتلك الأرض؛ فهذا ليس بشيء حتى يجيء بالبينة أنها جاريته، وأنه فقدها بتلك الأرض. وإذا أقرت أمة أنها مملوكة لرجل؛ فإنها (خ: فإنما) مثله يشهد الشهود على إقرارها بالملكة، ولا يشهدون أنها أمة؛ لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع، والتفريق بين الأحكام. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٦٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.