الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٢الباب الرابع الشاهدان إذا شهدا بالطلاق ثم رجعا، وغير ذلك من الشهادات في الطلاق
من كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهدا عدل على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا، ففرق الحاكم بينهما، ثم رجع الشاهدان أو أحدهما عن شهادة هذه، من قبل أن تزوج المرأة؛ فإن كانت هي ادّعت عليه عند الحاكم أن زوجها قد طلّقها، وسمعت الطلاق، وحكم الحاكم عليه بشهادة شاهدين؛ فقد مضى الحكم ولو رجعا أو أحدهما، ولا تجبر أن ترجع إليه، ويلزم الشاهدين الصداق للزوج إذا رجعا إن كان غرم لها صداقا، وإن كانت هي لم تدّع الطلاق، وإنما شهد هذان الشاهدان بذلك، ثم رجعا أو أحدهما، ولم تكن تزوجت المرأة، وأراد(1) الزوج /19 م/ الرجعة إليها؛ فله ذلك عليها، وتجبر على الرجعة إليه، وإن كانت قد تزوجت؛ فقد مضى الحكم، ولا سبيل له إليها.
مسألة: ومن طلق امرأته، ثم كتمها الطلاق حتى مات؛ فقيل: إن كان معها، ولم يفارقها؛ فلها الميراث إذا كانت البينة حاضرة والرجل مع المرأة. وقيل: لا شهادة لهم. وكذلك إن أقر عند الموت ثم رجع، وإذا علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها؛ فلا يحل لها أن تزوج ولو حكم لها الحاكم بالفراق، إلا أن يتزوج أختها؛ فلها أن تزوج. قول أبي الحواري.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ولو تزوّج أختها لم تحرم عليه، ولم يحل لها التزويج، إلا أن يجوز بأختها أو يتزوج أربعا غيرها ويجوز بهن، وإلا فالنكاح لا
(1) () ث: فأراد.