الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٤أحدهما، ولا تجبر أن ترجع إليه، ويلزم الشاهدين الصداق للزوج إذا رجعا إن كان غرم لها صداقا. /20 م/ وإن كانت هي لم تدع الطلاق، وإنما شهد هذان الشاهدان بذلك ثم رجعا أو أحدهما، ولم تكن المرأة تزوجت فأراد الزوج الرجعة إليها؛ فله ذلك عليها وتجبر على الرجعة إليه. وإن كانت هي قد تزوجت؛ فقد مضى الحكم، ولا سبيل له إليها. وإذا علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها فلا يحل لها أن تزوج ولو حكم لها الحاكم بالفراق، وإذا علمت أن الشاهدين شهدا بالزور، فإن أراد زوجها أن يطأها سرا فله وطؤها إذا لم يكن طلقها وحكم عليه بشهادة شاهدي زور. وإن رجع الشاهدان عن هذه الشهادة بعد أن تزوجت بغيره؛ فلا رجعة له إليها، ولكن يلزمه (ع: يلزمهما) صداقها الذي كان شهدا عليه، فإن كان لما حكم الحاكم بالفراق بينهما لم يكن لها عليه بينة بصداقها، فأقر أن عليه لها ألف درهم، فأمره الحاكم بدفعه إليها فدفعه ثم رجع الشاهدان عليه بالطلاق، وكذبا أنفسهما، وقد تزوجت هي، وطلب الزوج الأول أن يغرم الشاهدان عليه بالطلاق، وما دفعه إليها من صداقها فقالا: إنما دفعت ذلك بإقرارك لا بالبينة.
فعن أبي عبد الله: إنه يلزمهما ما كان أقر لها به من صداقها، وليس عليه أن يقيم البينة أن هذا الصداق 20 س كان لها عليه.
مسألة: وإذا شهد شاهدان مبطلان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا، ففرق الحاكم بينهما؛ كانت حلالا لزوجها؛ لأن الطلاق لم يكن من الزوج، والحاكم حكم بالطلاق، والحقيقة بخلاف حكمه، فتفريقه لا يوجب حظر(1) الفروج بعد
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: حصر.