الجزء 04
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠ومن فعل غيره كالطاعات.
أبو عليّ وأبو هاشم: لا المباح ولا المعاصي.
أبو القاسم البلخي: بل أراد المباح وأمر به وكلف به. قلنا: إنّما يريد ما أيفعله(1) على تركه من به؛ إذ لا وجه لإرادة غيره.
المجبرة: بل مريد لكلّ واقع. قلنا: إرادة القبيح قبيحة، ولنهيه، وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ﴾ [غافر:31]، ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء:38].
قال غيره: لا يجوز أن يكون شيء لم يرد الله أن يكون؛ لأنّه يصير بذلك مغلوبًا ممّن كان منه؛ أراد الكفر أن يكون من الكافر ليعذّبه عليه حين أراده، واختاره بنفسه، وأراد الطاعة أن تكون من الطائع حين أرادها الطائع، والكراهة غير الإرادة والمشيئة، وكذلك المحبّة غير الإرادة، والمشيئة والإرادة سواء في المعنى.
وقوله: ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ﴾ [غافر:31] فليس على هذا المعنى؛ بل معناه: والله لا يريد ظلمًا للعباد في تعذيبهم زيادة لهم فوق ما هم أهل له؛ بل عقابهم كذلك هم أهل لذلك.
(رجع) مسألة: أبو عليّ: ولا يريد أكل أهل الجنّة وشربهم لإباحته؛ وإن أراد إثابتهم. أبو هاشم: يجوز إذ فيه كمال النعمة إذا علموه؛ ولقوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف:31].
قال غيره: ما هو كائن وما سيكون فبإرادته؛ وهو المكون لذلك.
(1) هكذا في النسختين.