الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٣٧قلت: أرأيت إن شهدا بذلك بعد موت الزوج، فشهدا أنه طلقها في حياته قبل أن يدخل بها وادّعى ذلك الورثة أو لم يدعوا، ثم رجع الشهود؛ قال: هي مثل الأولى.
مسألة: وإذا شهد على رجل أربعة بالزنا، وشهد عليه شاهدان بالإحصان، ثم رجع شهود الزنا عن شهادتهم؛ فإنهم ضامنون، فإن قالوا: وهمنا أو شبّه لنا، كانت الدية عليهم(1)، وإن قالوا: تعمدنا لشهادة الزور؛ قتلوا به جميعا، ولا يرد على أوليائهم /22 م/ شيء من الدية، وهم بمنزلة الفتك، ولا يكون على من شهد بالإحصان شيء.
قلت: فإن رجع شاهدا الإحصان عن شهادتهما؟ فلم ير عليها شيئا.
قلت: فإنهما هما اللذان قتلاه، لولا شهادتهما لم يقتل وكان يجلد، وكان من قوله: إنهما إنما شهدنا على فعل فعله هو له حلال، لم يشهدوا عليه بزنا ولا بخيانة من الخيانات، ولم ير على شهود الإحصان شيئا.
قال غيره: وقد قيل: على شهود الإحصان الضمان إذا رجعوا مثل ما على شهود الزنا إذا رجعوا، وهم ضامنون له جميعا، وأيهم رجع كان ضامنا.
مسألة: ومما يوجد أنه معروض على أبي عبد الله ?: وعن أربعة رهط شهدوا على رجل بالزنا، ثم إن أحدهم أكذب نفسه؛ قال: يجلد.
(1) () كتب في الهامش: بيان: للذي نصحح أن غلطا في النسخة، وأصلحته، والغلط هنا الجمع في هذه المواضع ولم يكن كذلك، فينبغي أن ينظر فيه (خ. عبد الله بن راشد الهاشمي، بيده).