قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٣٨

قلت له: فإن رجم بشهادتهم جميعا، ثم رجع أحدهم؛ قال: يرجم الذي رجع، ولا يرجمون الذين لم يرجعوا، فإن رجعوا جميعا؛ رجموا وردوا على ورثتهم دية ثلاثة؛ لأن الله يقول: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:45].

وقال أبو عبد الله: إذا قالوا: تعمدنا لقتله؛ قتلوا وردّوا الفضل على دية واحدة. فإن قالوا: شبه لنا؛ أعطوا الدية ولا يقتلون. وإن رجع واحد منهم؛ فعليه حصته من الدية، إلا أن يقول: أردت قتله؛ 22 س فيقتل.

ومن غيره: قال غيره: وقد قيل: عليه الدية كلها؛ لأنه لولاهم (خ: هو)؛ لم يقم الحد على المرجوم. وقد قيل أيضا: إنه إذا قال: "شبه لي وظننت أنه هو"؛ فعليه القود، ويرد عليه ثلاثة أرباع الدية.

وإن اختاروا الدية؛ فقال من قال: عليه ربع الدية. وقال من قال: عليه الدية كاملة.

وإن قال: "تعمدت بالشهادة عليه بالكذب أو الزور"؛ فأراد أولياء المقتول قتله فقتلوه (ع: قتلوه)، ولم يردوا على وارثه شيئا، وإن أرادوا الدية؛ كان عليه الدية كاملة. وقال من قال: ربع الدية.

وكذلك قال من قال في هذا: إن على أولياء المرجوم إن أرادوا قتله أن يردوا عليه ثلاثة أرباع الدية ثم يقتلوه، وليس يخرج قوله: "توهّمته" أو "ظننت" مخرج الخطأ؛ لأنه قد تعمد لقتله. ولو أن رجلا قتل رجلا، فلما قتله قال: "ظننت أنه فلان فقتله، فإذا هو غيره"؛ لم يكن هذا من الخطأ وكان هذا عمدا. ولو قال: "أردت فلانا فأخطأت به، وأنا لم أقصد إليه بالقتل، وإنما قصدت إلى فلان فأصبت هذا"؛ كان هذا بمنزلة الخطأ. والقول قوله في هذا في بعض القول. وأما

١٦٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.