الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٤٠الفتك. وقد اختلف في هذا؛ فقال من قال: إنه بمنزلة الفتك. وقال من قال: بمنزلة العمد بغير فتك.
وإن قالوا: "شبه لنا" أو "ظننا"؛ فقد قال من قال: إنه يخرج على معنى التعمد بغير فتك. وقال من قال: على وجه الخطأ. والقول فيه: إنه على وجه العمد (خ: التعمّد) بغير فتك أقرب إلى القياس بالقتل وهذا قتل، والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فينظر في ذلك، فإنها الدماء والحدود.
مسألة: وعن خمسة شهدوا على رجل أنه قتل رجلا فقتل به، ثم رجع شاهد واحد منهم أو أربعة، وثبت شاهد منهم، ما الحكم على الراجعين؟ قال: إذا بقوا (خ: بقي) من الشهود من يتم الحكم بشهادته؛ فليس على الراجعين من الشهود على هذا الشاهد المقتول ما ينوبه من الدية وهو الخمس، ويرد أيضا ولي المقتول الأول على هذا المقتول الآخر خمس الدية، وليس على الذي تمّ على شهادته شيء، فإن كان الحاكم قصد إلى الحكم بشهادة اثنين منهم دون الآخرين، ثم رجع أحد الذين قصد إلى الحكم /24 م/ بشهادتهما؛ فلولي المقتول أن يقتله، ويرد عليه نصف الدية، ولا يقتله حتى يرد عليه نصف ديته.
وكذلك إن شهدوا بحق على رجل ثم رجع منهم من رجع، فإن بقي منهم من يتم الحكم بشهادته؛ لم يكن على الراجعين شيء، وإن لم يبق منهم من يتم الحكم بشهادته؛ كان على الراجعين أن يردوا على الذين شهدوا عليه من الحق بقدر ما ينوبهم على عددهم، إلا أن يكون الحاكم قصد إلى الحكم بشهادة اثنين، ورجع أحدهما؛ فعليه أن يرد على المشهود عليه نصف الحق.
وكذلك إن شهد رجل وثلاث نسوة على رجل بحق وحكم به، ثم رجعت امرأة من النسوة أو رجعوا جميعا كيف الضمان عليهم؟ قال: الجواب في هذه