قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٤١

مثل الجواب في المسألة الأولى، وإن رجعوا جميعا؛ كان على الرجل من الحق الخمسان، وعلى كل واحدة من النسوة الخمس، وإن قصد الحاكم إلى الحكم بشهادة اثنتين من النسوة مع الرجل، ورجعتا جميعا؛ فعلى كل واحدة منهما الربع من الحق إن رجعت إحداهما، فإنما عليها أن ترد ربع الحق، وليس على التي لم يقصد الحاكم إلى الحكم بشهادتها شيء إن رجعت عن شهادتها.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا شهد شاهدان، وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم رجعا بعد ذلك عن الشهادة؛ أمضى 24 س الحاكم الحكم الذي كان قد حكم به، وألزمهما غرم ما قد شهدا(1) عليه، فإن رجع أحدهما؛ غرم ذلك المال؛ لأنه لولا شهادته لم تجز شهادة الآخر، وبهذا الرأي نأخذ. وقال من قال: يغرم النصف من ذلك، ولولا شهادة الآخر لم تجز شهادته أيضا.

ومن غيره: عن جابر ومسلم: يغرم الكل. قال أبو المؤثر: يغرم النصف. قال أبو الحواري: يغرم أحدهما الذي رجع.

ومن غيره: عن أبي علي قال: يغرم الراجع الكل.

ومنه: وإن رجعا عن شهادتهما أو أحدهما قبل أن يحكم الحاكم؛ فليقبل منهما، ولا يجيزن شهادتهما ولا يغرمهما.

ومن الكتاب: وإذا شهد رجلان عند الحاكم عن شهادة رجلين غائبين، وقضى القاضي بشهادتهما، ثم قدم الأولان فرجعا عن شهادتهما كأنهما أنكراها، وقد حكم الحاكم؛ فليمض شهادتهم، فإن قالا: "قد أشهدناهما، ولكنا قد رجعنا عن شهادتنا"؛ فليمض الحاكم شهادتهما، وليضمن الأولين الذين قالا: قد

(1) () ث: شهدوا.

١٦٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.