الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٤٢رجعنا عن شهادتنا جميع الحق وليس على الآخرين شيء، وإن رجع الآخران ومضى الأولان على شهادتهما ولم يرجعا عنها؛ فلا يغرم الآخران؛ لأن الأولين قد أثبتا شهادتهما. وقال من قال: إن أنكر الأولان أنهما لم يشهدا الآخرين بهذه الشهادة /25 م/ ولا علماها، وأقر بذلك الآخران ورجعا عن شهادتهما؛ فضمان ذلك كله على الآخرين. وأما إذا رجع المعدل عن تعديل البينة بعد الحكم؛ فقيل: تنتقض القضية، ولا غرم في ذلك على أحد.
ومن غيره: قال أبو المؤثر: إذا مضت القضية؛ فلا أرى(1) رجوع المعدل ينقضها، ولا أغرمه ولا أغرم أحدا، ولكن إن علم المعدل أنه اعتمد لتعديل من لا عدل له؛ فليتق الله وليغرم للمشهود عليه ما أتلف من ماله.
مسألة: ومن غير الجامع: قال أبو معاوية ?: في ثلاثة نفر شهدوا على رجل أنه قتل رجلا، فحكم عليه الحاكم بالقوَد، فضربه ولي الدم ضربة فقطع يده، ثم رجع أحد الشهود عن شهادته؛ فلا شيء عليه؛ لأن الشهادة بعد تامة يقوم بها الحاكم، فإن ضربه أخرى فقطع أنفه، ثم رجع أحد الشهود عن شهادته؛ فإن على الراجع الأول والراجع الثاني نصف دية اليد، وهو بينهما نصفان، وعلى الراجع الثاني نصف دية الأنف، وهي عليه وحده.
مسألة: ومن غيره: قيل: فإذا شهد رجلان على (ع: عن) رجل غائب، ثم رجع الغائب وأنكر أنه لم يشهدهما؛ قال: إذا لم يكن وقع الحكم بطلت تلك
(1) () زيادة من ث.