قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٤

قال أبو عبد الله: نعم، إذا قال: "إنه تعمد للشهادة عليه زورا"، فإن قال: "شبه لي (خ: له) " /26 م/ أو أخطأ؛ فلا قود عليه، ويلزمه ربع الدية.

مسألة: وأربعة شهدوا على امرأة أنها زنت، أحدهم زوجها؟ قال: لا أراه إلا أجازهم (ع: أجوزهم) شهادة، فإن أكذب نفسه؛ جلد وفرق بينهما.

مسألة: وعن أربعة شهدوا على رجل بالزنا، ثم رجع اثنان قبل أن يقام الحد؟ قال: إن رجعوا كلهم قبل أن يقام الحد؛ جلدوا جميعا. وإن كان إنما رجعا بعد إقامة الحد، وكانت رجعتهم بشبهة تشبه عليهم حين شهدوا؛ غرموا نصف الدية، فإن كانا تعمدا على الشهادة يريدان قتله؛ قتلا به إن كان قد رجم.

قال أبو عبد الله: إذا رجعوا (خ: رجعا) قبل إقامة الحد؛ فعليهما حد القاذف. وإن رجعا بعد إقامة الحد عليه متعمدين على شهادة الزور؛ قتلا به. وإن قالا: "شبه لنا"؛ فعليهما نصف الدية وحد القاذف.

مسألة: وعمن شهد عليه أربعة بالزنا، فأمر الإمام برجمه فرجمه الناس، ثم رجع الشهود عن شهادتهم قبل أن يموت؛ قال: ليس على من رجمه شيء، ويدرأ عنه الحد، وعلى الشهود القصاص.

مسألة: وإذا شهد شاهدان عند القاضي على رجل أنه سارق أو قاذف، ثم رجع أحدهما قبل أن يقطع أو يجلد، وقد كانا بيّنَا شهادتهما عند القاضي؛ فإن الحاكم لا يمضي. 26 س وإذا شهد رجل (ع: رجلان) على رجل أنه قادف امرأته، وحكم عليه بفراقها، ثم تزوجت زوجا، ثم أكذبا أنفسهما، وقالا: "شهدنا بالباطل"؛ فلا يفرق الحاكم(1) بين المرأة وبين زوجها الآخر، ولكن يغرم

(1) () زيادة من ث.

١٦٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.