قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٥

الشاهدان للرجل الأول ما أخذت منه المرأة، وإن لم تزوج المرأة حتى أكذبا أنفسهما؛ فإنها لا ترجع إلى زوجها؛ لأن الحكم قد مضى. وإن الشاهد له الرجعة ما لم يقع الحكم، فإذا وقع الحكم؛ لم تكن له رجعة، وكان عليه الضمان. وإذا شهد شاهد مع القاضي، وكتب شهادته وسأله، هل بقي عندك شيء؟ فيقول: لا، ثم يرجع فيزيد وينقص؛ فإن كان مما (خ: ممن) يتهم؛ فله أن يزيد وينقص ما لم يقع الحكم.

مسألة: ومن كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا: سئل عن نفر شهدوا على رجل بشهادة، ثم رجع أحدهم عن الشهادة بعد ما قضى القاضي.

عن الحسن: في رجلين شهدا على رجل بمال، فقضى القاضي له ثم رجعا؟ قال: يغرمان عن حماد بمثله، وإذا رجع أحدهما؛ فعليه النصف والقضاء ماض، وإذا رجع الآخر؛ فعليه أيضا نصف المال، ولو كانوا ثلاثة فرجع واحد منهم. وقال أصحاب الرأي: لا شيء على الذي رجع؛ لأنه هاهنا رجلان تتم الشهادة(1) بهما. وقال بعض الناس: إن رجع واحد منهم؛ /27 م/ فعليه ثلث المال؛ لأنني قد حكمت بشهادته مع الباقين.

قال أصحاب الرأي: على الراجع الأول والثاني نصف المال. وقال بعض الناس: عليهما ثلث (ع: ثلثا) المال، ولو رجع الثالث؛ كان عليهم أثلاثا في الأقاويل، وهذا مما يدخل عليهم أنه ترى أنه حيث رجع الثالث؛ ألزموا كل واحد منهم الثلث.

(1) () ث: شهادة.

١٦٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.