قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٤٦

وإذا شهد رجل وامرأتان على رجل بمال، ثم رجع الرجل؛ كان عليه نصف المال، وإن رجعت أحد المرأتين؛ كان عليها وعلى الرجل ثلثه؛ معي أنه: وعلى الرجل ثلاثة أرباع المال، وإن رجعت الثانية؛ كان عليهما المال: على الرجل النصف، وعلى المرأتين (خ: النسوة) النصف. ولو شهد رجل وعشرة نسوة على رجل بمال ثم رجعوا جميعا؛ قال أبو يوسف: على الرجل النصف، وعلى النسوة النصف. وقال أبو حنيفة: على الرجل سدس المال، وعلى النسوة خمسة أسداس المال. ولو رجع ثماني نسوة وبقيت امرأتين ورجل؛ لم يكن على النسوة اللواتي رجعن قليل ولا كثير في قول أصحاب الرأي. وقال غيرهم: على الثماني النسوة اللاتي رجعن ثلثا المال. وإذا شهد مائة شاهد على رجل بمال، ثم رجع واحد منهم؛ قضيت عليه بجزء من مائة جزء من المال. وكذلك من يرجع منهم، فهو على القياس؛ لأني قد حكمت بشهادتهم كلهم، فأيهم رجع؛ حكمت 27 س عليه بقسطه. وكذلك هذا في جميع الأشياء.

ومن غيره: الذي معنا أن أصحاب الرأي في قولهم هذا هم أقرب إلى قول المسلمين.

وكذلك وجدنا في الأثر عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: إنه ما كان باقيا أحد تقوم به الشهادة لم يرجع؛ فلا شيء على الراجع، إلا أن يكون الحاكم قصد بالحكم على شهادة أحد من الشهود بعينه اثنان منهم، فإنما الغرم على الشاهدين اللذين حكم بشهادتهما إذا قصد إلى الحكم بشهادتهما، وإن لم يرجعا؛ فلا غرم عليهما، وإن رجعا؛ فعليهم الغرم، ولا غرم على من لم يحكم الحاكم بشهادته.

١٦٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.