الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٤٧ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا رجع أحد الشاهدين؛ ضمن جميع المال الذي تلف بشهادته؛ لأنه لولا موضعه لم يحكم بذلك الحاكم، فذلك (خ: فكذلك) رجعة مبطلة للحكم كله، ويلزمه بذلك كله فيما يقر الشاهد على نفسه.
ومنه: وإذا شهد شاهدان على رجل بمال، فقضى به القاضي، ثم ادعى المشهود عليه أنهما رجعا عن شهادتهما وأراد أن يستحلفهما؛ فقال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك. وقال بعض الناس: عليهما اليمين.
وإن(1) قال: ألا ترى أنهما أتلفا مال هذا الرجل، فإن حلفا وإلا قضيت عليهما بالمال. وكذلك كلما شهدا عليه ولم يقض به القاضي حتى رجعا؛ فلا شيء على الشاهدين إذا رجعا قبل القضاء.
ومن /28 م/ غير الكتاب: مسألة: ومن تأليف أبي قحطان: وكل شهادة وقعت مع الحاكم، ورجع عنها قبل أن يحكم بها من جهة من جميع الجهات كلها، من جهة البينة أو صراح الزور أو إقرار فيما شهد به أو على نفسه مما لا تجوز شهادته؛ لأنه لا غرم عليه. وكل شهادة وقعت مع الحاكم، فحكم بها، أو قبض المحكوم له ما حكم له به، فإن لم يكن قبض؛ رجع الحاكم ثم رجع الشهود عنها أو بعضهم صراحا بالزور (خ: أو شهدوا إقرارا فيما أشهدوا به، أو على نفسه مما لا تجوز شهادته)؛ فإنّ الراجع غارم قسطه مما شهد به على عدد الشهود الذين شهدوا معه، إن كان الحاكم قصد إلى الحكم بشهادة جميعهم، وقف إن كان قد بقي من يتم الحكم به.
(1) () زيادة من ث.