قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٠

الباب السادس في الشهادة على البيع

من كتاب بيان الشرع: ولا يجوز للرجل أن يتحمل الشهادة بين قوم في مال غير محدود، بل عليه أن يعرفهم أن الشراء غير جائز، وإن كان لا يعرف أن الشراء جائز، ولا حدود الشهادة جائزة؛ كان أبعد أن يدخل بغير علم، وإذا ابتاع (ع: تبايع) رجلان بيعا فاسدا؛ لم يجز لأحد يحمل تلك الشهادة، ولا أداءها، والواجب أن يعرفهما فساد ذلك إن رجعا إلى الحق. فإذا دفع المشتري الثمن إلى البائع، وأشهده على دفعه الثمن؛ فله 29 س أن يشهد كما علم، وأشهده على التسليم ليرجع في حقه فيأخذه، وأما على أن البيع ثابت؛ فلا، وكان أولى به أن لا يتحمل هذه الشهادة.

مسألة عن أبي الحسن: قلت: فرجل أجبر على بيع ماله أو غير ذلك، أيجوز لي أن أشهد عليه خوفا مني عليه، أو على نفسي ولا أؤديها إلى أحد؟ قال: نعم، إذا كنت لا تؤدي الشهادة، وإنما أعطيتهم القول تقية، فدفعتهم عن نفسك وعن غيرك، ولم تكن في تحملك الشهادة ظلما على المشهود عليه؛ فجائز.

مسألة: وإذا ارتفع إلى الإمام رجلان، يدعي أحدهما دارا أو أرضا في يد الآخر، وأقام البينة أن أباه اشتراها منه بمائة درهم، ونفذ الثمن وقد مات أبوه، فجحد المدعى عليه البيع؛ فإنه ينبغي للإمام أن يكلفه البينة أنه لا يعلم لأبيه وارثا غيره، فإن أقام البينة على ذلك، فقضى له الإمام بالدار ودفعها إليه، ولا ينبغي للإمام أن يكلفه البينة أنّ أباه مات وتركها ميراثا؛ لأن رجلا لو أقام البينة

١٦٬٤٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.