الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٥٣الباب الثامن في الشهادة على الرضاع
ومن كتاب بيان الشرع: ولا تجوز شهادة النساء إلا مع الرجال، إلا فيما لا يستطيع الرجل النظر إليه من نفاس النساء، وما يكون في الفروج من العذرة والفرق وحياة المولود، وفي الرضاع. وأقل ما يجوز في ذلك حرة عدلة مسلمة. فإن شهدت امرأة غير عدلة برضاع بين رجل وامرأة قبل الجواز؛ فلا يتزوج بها.
قال أبو الحواري: إذا شهدت قبل الملك؛ فلا يتزوج بها. وإذا شهدت من بعد الملك؛ فلا يفرق بينهما، إلا أن تكون عدلة، وهو قول موسى بن علي ?.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا تقبل شهادتهما قبل الملك، ولا بعد الملك إذا كانت متهمة، وتهمتها أن تتهم أن تفرق عن حلال أو تجمع على حرام؛ فهذه لا يقبل قولها ولا بعد الملك. وأما إذا لم تكن متهمة؛ قبلت شهادتها قبل الملك، ولا تقبل بعد الملك إلا أن تكون عدلة. وقيل: تجوز في ذلك شهادة الأمة والذمية والمجوسية إذا كانت عدلة. وقال من قال: لا يكون ذلك إلا في أهل القبلة إذا كان ذلك على المسلمين.
مسألة: قال أبو قحطان: ولا يحكم 31 س الحاكم بشهادة غير العدول من الرجال والنساء في جميع الحكومات كلها، إلا ما قد اختلف فيه من شهادة غير العدلة من النساء، فشهدت (خ: شهد) بالرضاع على فعل نفسها، وليس بالمعمول به اليوم، إلا أن تكون عدلة؛ فإن شهادة العدلة في ذلك جائز. وقيل: لا تجوز شهادة غير العدلة إذا وقع الجواز والعقد في التزويج. وجائز شهادة غير العدلة في الرضاع قبل أن يقع التزويج.