قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٤

ومن غيره: فإن شهدت امرأة عدلة برضاع بين رجل وامرأة قبل الجواز؛ فلا يتزوج بها. وقال علي بن محمد: إذا شهدت امرأة برضاع بين رجل وامرأة قبل الملك والعقدة؛ فلا يتزوج بها، وإن شهدت بعد الملك؛ لم يفرق حتى تكون عدلة، ثم يفرق بينهما.

مسألة: جواب أبي سعيد ?: قد نظرت -رحمك الله- في جميع هذه المسألة التي في هذه الرقعة؛ فالذي معي أنه قيل: إن الشاهد على الرضاع من النساء إذا شهدت قبل التزويج؛ أنها مقبولة الشهادة، إلا أن تكون متهمة؛ فقال من قال في المتهمة: إن كانت متهمة في نفسها؛ فهي متهمة. وقال من قال: حتى تكون متهمة أنها تجمع بشهادتها على حرام، أو تفرق عن حلال، فإذا كانت متهمة بهذا؛ فلا أعلم في ذلك اختلافا أنها لا تجوز /32 م/ شهادتها قبل التزويج ولا بعد التزويج. ويعجبني هذا القول: إنها إنما تكون متهمة في مثل هذا أنها إذا اتهمت على أن تجمع على حرام، أو تفرق عن حلال في النكاح أو تغيير النكاح. ومعي أنه قد اختلف في النكاح قبل الجواز؛ فقال من قال: إن النكاح قبل الجواز مثله بعد الجواز؛ لتعلق الحق فيه وثبوت التزويج، ولا يجوز فيه إلا العدالة قبل الجواز، كما لا يجوز فيه إلا العدلة بعد الجواز. وقال من قال: ما لم يجز الزوج؛ فهي بمنزلة قبل النكاح، يجوز فيه شهادة المرضعة إلا المتهمة. ويعجبني إذا ثبت التزويج لا يفرق عن ثبوته بمعنى النكاح لانعقاده إلا شهادة العدلة، وينظر في ذلك. تدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب.

مسألة: عن امرأة شهدت برضاع أو استهلال أو موت صبي، هل تجوز؟ فإن كانت شهادتها على أنه سواء؛ أنه يختلف فيه.

١٦٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.