قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٥

قال أبو المؤثر: الله أعلم، غير الذي نقول: إن القابلة أو المرضعة جائزة شهادتهما إذا كانت عدلة في دينها ولو كانت مجوسية، وأما الأمة؛ فجائزة شهادتها على الرضاع إذا شهدت أنها أرضعت، إذا كانت عدلة، وأما الولادة فالله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل تزوج بامرأة، ثم 32 س طلقها ثلاثا، ثم إن رجلا آخر تزوجها وجاز بها ثم هلك، ثم جاءت امرأة عدلة كانت غائبة فقالت: "إنها أرضعتها وأرضعت زوجها الآخر" من بعد أن اعتدّت ورجعت إلى مطلقها؟ فعلى ما وصفت: فإن قول المرأة مقبول، ويفرق بين المرأة وبين زوجها، وهذا من الغلط، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وليس نقول: إنها تحرم عليه إذا تزوجت غير الذي مات عنها، وشهدت المرأة بينهما بالرضاع، فإن كانت ورثت منه شيئا؛ ردته على الورثة.

مسألة: وسألته عن رجل تزوج امرأةً فجاءت امرأتان فقالتا: "إنا نشهد أن فلانة قالت: قد أرضعت فلانا وفلانا" تعني الرجل وأبا امرأته؟ قال: إذا كانت المرأة التي تشهد عن قولها أنها أرضعتهما حيّة، سئلت عن ذلك، وإن كانت ماتت وخلّفت المرأتين الشاهدتين بعد؛ لم يؤمر بالمقام معها.

قلت: شهد رجل وامرأتان (ع: فإن أشهدت امرأة رجلا وامرأتين) أنها أرضعتهما والشهود عدول، والمرأة التي أشهدتهم مسلمة؟ قال: يفرق بينهما إذا جاء هذا على ما ذكرت.

مسألة: وسألته، فقلت: ما تقول في المرأة إذا قالت: "إنها أرضعت فلانا وفلانة" ولم تفصح /33 م/ أنها أرضعتهما، وهما بحد الرضاع أو هما ليس بحد

١٦٬٤٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.