قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٦

الرضاع؛ إذا لم تُسترب كان رضاعا، والوجه عندي إذا استريب في الرضاع متى كان ما يكون رضاعا أن يفحص عن ذلك.

مسألة: وفي موضع: فإذا شهدت هذه المرأة بالرضاع؛ فهو رضاع، حتى يعلم أنه كان بعد الفصال.

مسألة من الزيادة المضافة من الأثر: وكذلك المرأة تقول: "لم أرضع فلانة وفلانا" ثم تقول: "قد أرضعتهما وكنت قد نسيت" أو تقول: "قد أرضعتهما" ثم تقول: "لم أرضعهما"، وقد فرق الحاكم بينهما أو لم يفرق، وقد دخل بها الزوج أو لم يدخل بها، وهي عدلة أو غير عدلة؛ فقد قال من قال: إنها إذا كانت عدلة قبل قولها على كل حال إذا اعتذرت بالنسيان. وقال من قال: إذا قالت: "لم أرضعهما" أو علمت بنكاحهما، وسكتت وهي تراهما مجتمعين، فلم تشهد حتى خلا لذلك؛ إنها تتهم ولا تقبل شهادتها.

ومن غيره: قال: نعم، وهذا في سكوتها عن الشهادة بعد علمها، أو قولها: لم ترضعهما، ثم رجعت فشهدت بالرضاع. وأما إذا شهدت بالرضاع ثم رجعت قبل أن يفرق الحاكم بينهما؛ فذلك جائز مقبول منها، ولا شيء عليها. وإن فرق بينهما ثم رجعت عن شهادتها؛ لم يقبل قولها، 33 س وكانت شهادة زور، ويتم الفراق بينهما، وتغرم الصداق الذي لزم الزوج للمرأة بسببها.

ومما يوجد عن أبي عبد الله: وقال: إذا قالت المرأة: "إنها أرضعت فلانا وفلانة"، ثم أنكرت بعد ذلك؛ فليس يقبل قولها الأول.

قال غيره: نعم، إذا قالت ذلك وشهدت به، ثم رجعت عن شهادتها قبل أن يحكم بها، ثم رجعت فشهدت بذلك بينة (ع: ثانية)؛ لم يقبل قولها الأول؛ لأنها

١٦٬٤٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.