قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٧

قد رجعت عنه وأكذبت نفسها، وإن سكتت ثم رجعت فشهدت قبل ذلك منها، إذا لم تكذب نفسها وترجع رجوعا لا شك فيه.

مسألة: قلت: مملوكة شهدت أنها أرضعت مولاها ولها بنون، هل يجوز له بيعها هي أم بنيها أم لا؟ قال: جاء الحديث أن شهادة المرضعة مقبولة ولو كانت أمة، وأما في النكاح؛ فلا يجوز أن ينكحها ولا أحدا من بناتها، وشهادتها في الرضاع وفي نكاح بناتها مقبولة، وأما في الملك؛ فإني أحب أن يستخدمهم ولا يبيعهم. وأما جواز شهادتها لنفسها في ذلك؛ فلم أرها تجوز في الحكم في البيع، والله أعلم؛ لأنها تجر لنفسها منفعة منع البيع، وسل عن ذلك وتدبره.

(رجع إلى الكتاب) مسألة من كتاب أبي زكرياء: ومما /34 م/ يوجد عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن امرأة شهدت على رجل وامرأة أنها أرضعتهما؛ فقال: استحلفوها عند المقام، فإنها إن تك كاذبة لم يحل عليها الحول حتى يبيضّ تديها، فاستحلفوها فلم يحل الحول حتى ابيض ثديها.

وحفظت عن القاضي أحمد بن محمد بن خالد: إن شهادة المرضعة قبل التزويج مختلف في قبلوها إذا كانت غير عدلة، فإذا تزوج؛ فلا يفرق بينهما بشهادة امرأة، إلا أن تكون عدلة؛ فإنه يفرق بينهما بشهادتهما. فإذا جاز بها؛ قال قوم: يفرق بينهما بشهادة العدلة. وقال آخرون: لا يفرق بينهما إلا بشاهدي عدل، والله أعلم. وفي هذه أقاويل قد تقدم ذكرها في أول هذا الباب تركته.

١٦٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.