قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٥٨

مسألة: وقيل: نقض أبو مروان ? حكما حكم به والي هجار؛ وهو سليمان بن شملان في رجل تزوج بجارية، فشهدت أمها أنها أرضعت ختنها(1) بلبن ابنتها، فرأى والي هجار أن الجارية حرام، ولا صداق لها حين شهدت أمها. فقال أبو مران: بل لها صداقها إن كان دخل بها؛ فلها صداقها كاملا، وإن أنكر ذلك، فأقامت المرأة شاهدين أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا؛ فعليه صداقها. وإن أنكر ولم تقم 34 س بينة ولم يكن دخل بها؛ فلا صداق لها إن كانت أمها عدلة، ورأى أن شهادة الأم لابنتها بالرضاع جائزة. وقال: إنما لا يجوز شهادة الوالد ولو شهد لولده، وأما الأم؛ فشهادتها جائزة.

مسألة: قال أبو عبد الله: في رجل تزوج امرأة، فجاءت امرأتان فقالتا: "نشهد أن فلانة قالت: قد أرضعت فلانا وفلانة" تعني الرجل وامرأته، قال: لا يفرق بينهما حتى تشهد عليه شاهدي عدل، أو رجل وامرأتان أنها قد أرضعتهما، والشهود عدول، والمرأة التي قد أشهدتهما مسلمة؛ قال: يفرق بينهما إذا جاء هذا على ما ذكرت.

مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا أن المرأة تشهد عند موتها شاهدا واحدا أنها أرضعت فلانا وفلانة؛ لا يجوز عنها إلا بشاهدي عدل، كما لو حاكم مات وأشهد رجلا واحدا أني قضيت لفلان بكذا وكذا؛ لم يجز إلا بشاهدي عدل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

قال المؤلف: فمن لم يكتف بهذا من الشهادة على الرضاع؛ فليطالع ذلك من الجزء التاسع والخمسين في التزويج، يجد الشفاء بمن الله تعالى.

(1) () كتب في الهامش: الختن هو الزوج.

١٦٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.