الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٥٩مسألة: قال أبو إسحاق: والأحكام على خمسة أقسام: /35 م/
أحدها: ما لا يجوز فيه إلا شهادة أربعة رجال فصاعدا، وذلك الزنا.
الثاني: لا يجوز فيه إلا شهادة رجلين فصاعدا، وذلك في الحدود سوى الزنا. وقيل: يجوز في ذلك رجل وامرأتان.
الثالث: ما لا يجوز فيه إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتان، وذلك في النكاح والأموال والرجعة والعتق والطلاق، ودخول شهر شوال ونحو ذلك.
الرابع: ما تجوز فيه شهادة واحد، رجل كان أو امرأة، وذلك في التوبة من الذنوب إلا مظالم العباد؛ فلا يجوز فيها إلا ما يجوز في الأموال، وفي دخول شهر شوال.
الخامس: ما تجوز فيه(1) شهادة امرأتين فصاعدا، وذلك في الولادة والاستهلال، وعيوب النساء، وما أشبه ذلك والرضاع. وقيل: إن امرأة في الرضاع والولادة تجزي، فإن كانت حاضرة التزويج ولم تشهد بذلك؛ فلا يفرق بينهما إلا بشهادة امرأتين على القول الآخر.
قال الناظر: في هذا الباب صحيح.
(رجع) مسألة: وعنه(2): ولا يكون الشاهد إلا عدلا إلا في خصلتين:
إحداهما: النكاح والرجعة.
قال غيره: إن كان عنى بالرجعة رد المطلقة؛ فالموجود عن المسلمين أن لا يكون الشهود على الرد إلا عدولا بخلاف التزويج، وذلك بدليل قوله تعالى: