الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٦٦قال أبو سعيد رضيه الله: معي أنه إذا أقر عند استفهامه له أنه قد رضي بالتزويج، وأن عليه هذا الحق لزوجته؛ خرج هذا على معنى الإقرار، والمزوّج وغيره في هذا سواء عندي. وإذا قال: يشهد عليك هؤلاء الحاضرون لك، أو يشهد عليك هؤلاء، مخرجا نفسه من جملتهم معهم؟ فقال: نعم، يشهد على هؤلاء، أو قد أشهدت هؤلاء أو ما شهدوا، يعني الحاضرين دون المزوج؛ ففي كل هذا إذا عزل نفسه في المخاطبة من الحاضرين في الاستفهام له، على معنى الشهادة دونه، أو عزله المشهد منهم؛ فهذا يعجبني معنى ما قال: إنه لا يشهد عليه أنه أشهده حتى يستفهمه لنفسه مرة ثانية، فكذلك ما يتولد من هذا. وإن كان الاستفهام أنه قال: يشهد عليك جميع من حضرك، أو جميع من حضر؟ فقال: نعم، أو يشهد جميع من حضره، أو قال: /39 م/ أشهدوا علي جميع الحاضرين؛ فيعجبني هذا في هذا ومثله أن يكون المزوج داخلا في جملة الحاضرين، في معنى الإشهاد على نفسه؛ لأن الحق لغير المزوج من حق الزوجية والصداق أو غير ذلك.
مسألة من الجامع: وزعم عمر بن سعيد أن رجلين من أهل سوق صحار تنازعا إلى أبي عبد الله ?، ادعى أحمد بن شاذان الحرزي على إبراهيم بن محمد بن حميد أن عليه له دراهم(1)، فأقر له مع أبي عبد الله ? أن له عليه كذا وكذا درهما، أقل مما كان ادعى أحمد، ثم أقام أحمد عليه شاهدا عدل، شهدا أن له عليه كذا وكذا درهما كما كان ادعى عليه، وأقام عليه شاهدي عدل أنه كان أقر عند أبي عبد الله ? في مجلس حكمه أن لأحمد بن شاذان عليه كذا
(1) () ث: درهم.