قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٧

وكذا درهما، وهو أقل مما كان أقام به البينة، ثم طلب أحمد إلى أبي عبد الله بالدراهم التي أقام بها عليه البينة، وبالدراهم التي شهد عليه الشاهدان بإقراره بها، واحتج إبراهيم أن هذه الدارهم التي أقررت بها معك هي من الدارهم التي أقام بها الشاهدين بالأصل؛ فلم ير عليه أبو عبد الله إلا ما شهد به الشاهدان 39 س وهو الأكثر، ولم يأخذه بذلك الإقرار، وحكم بذلك بينهما، وأكثر عليه أحمد، فقال: هذا رأي وقد أطلت النظر فيه. وقال: لو كان هذا يلزم الناس لضرهم إقرارهم بالحق.

ولو أن رجلا ادعى على رجل ألف درهم، فأقر أن له عليه تسعمائة درهم، ثم أقام عليه البينة أن عليه ألف درهم، وطلب إلى الحاكم أن يأخذه بالألف وبالتسعمائة، لكان لا يقر أحد عند الحاكم، ولكنه يأخذه بالأكثر ويبطل الباقي. وكذلك إذا أقر هو بالأكثر، وقام الشاهدان أن عليه بالأقل، واحتج أن الذي شهدت به البينة من الحق الذي أقر به؛ فلا يأخذه إلا بالأكثر إلا أن يصح أن إقراره ذلك من ثمن كذا وكذا، وشهد الشاهدان بذلك من ثمن نوع آخر؛ فهنالك يأخذهما جميعا.

مسألة: ومن الجامع (وفي خ: ومن جامع ابن جعفر أيضا): واعلم أن كل من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة ليست متواطئة إلى أوقات مختلفة أو وقت واحد؛ فإنه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق للذي أشهد له بها، ولو كان وقتها واحدا إذا أشهد بها كلها في مجلس واحد. وكذلك إن أشهد على نفسه لرجل بألف درهم إلى شهر رمضان، وألف /40 م/ درهم إلى شعبان، فقال المطلوب: هي واحدة فعليه ألفان؛ لأن الوقتين قد اختلفا، ولكن إن أشهد على نفسه بألف درهم إلى رمضان، ثم أشهد أيضا بألف درهم إلى شهر رمضان من تلك السنة؛

١٦٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.