الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٦٨فهو ألف (خ: واحد) درهم، والأيمان بينهما إذا اختلفا، وذلك حيث تواطأت الشهادة. وإن اختلف التاريخ وكان الألف الأول في رمضان من سنة تسع وأربعين، والألف الثاني محله سنة خمسين؛ فهما ألفان حيث اختلف التاريخ، وإذا شهد بألف درهم، ثم أشهد بألف درهم ولم يكن لذلك وقت، أو كان وقت في شهر واحد بلا تاريخ؛ فهي ألف واحدة.
ومن غيره: من كتاب آخر: ومن مات ووجد له وصيتان أحدهما قبل الأخرى، فأما في أمر الوصية؛ فإنه ينفذ عنه ما في الوصية الآخرة إذا كان في معنى واحد؛ كانت الوصية الأولى في ذلك النوع زائدا أو ناقصا، إلا أن يكون في الأولى شيئا من الوصايا، وليس ذلك في الآخرة؛ فإنه ينفذ عنه ما في وصيته الأولى من الوصية الذي لم يوص به في الآخرة، وأما الإقرار (خ: بحقوق) فيؤخذ بالأكثر مما في الوصية الأولى أو الوصية الآخرة، ولا يثبت ذلك كله، وفي ذلك فرق بين الوصية والإقرار، 40 س والله أعلم.
مسألة: وعن رجل حضره رجلان، فقال أحدهما: أريد أن أشهدك على تزويج ابنتي بهذا الرجل، هل يجوز له أن يشهد بهذا على ما وصفت؟ قال: فإذا علم أن للمستشهد ابنة، وأراد أن يزوجها شهد بذلك التزويج، وإن لم يعلم له ابنة بعلم منه ولا بشهرة يطمئن إليها قلبه ولا بينة عدل؛ فهذا الرجل مدع فيما يريد أن يدخل الشهود فيه من تزويجه لهذا الرجل بهذه المرأة، ولا يكون معنى للشهود أن يقبلوا قول المدعي في إباحة الفروج في رد ولا في نكاح؛ لأنه لا يصل الزوج إلى استباحة الفرج واستحلاله إلا بشهادة الشهود، ممن كان عليهم أن لا يدخلوا في التزويج والرد بما يعلموا أنه كما يدعي المدعي.