قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٦٩

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: واعلم أن كل من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة، ليست متواطئة إلى أوقات مختلفة أو وقت واحد؛ فإنه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق شهد بها للذي أشهد له بها، ولو كان وقتها واحدا إذا أشهد بها كلها في مجلس واحد. وكذلك إن أشهد على نفسه لرجل بألف درهم إلى شهر رمضان، وألف درهم إلى شعبان، فقال المطلوب: هي واحدة؛ فعليه /41 م/ ألفان؛ لأن الوقتين قد اختلفا، ولكن إن أشهد على نفسه بألف درهم إلى رمضان، ثم أشهد أيضا بألف درهم إلى شهر رمضان من تلك السنة؛ فهو ألف واحد، والأيمان بينهما إذا اختلفا، وذلك حيث تواطأت الشهادة، وإن اختلف التاريخ وكان الألف الأول في رمضان من سنة تسع وأربعين، والألف الثاني محله سنة خمسين؛ فهما ألفان حيث اختلف التاريخ.

مسألة: وإذا كانت المدة في الحق إلى شهر رمضان، فقال المطلوب: هو شهر رمضان إلى خمس سنين. وقال الطالب: هو شهر رمضان من هذه السنة؛ فالقول قول الطالب مع يمينه. وكذلك لو ادعى أن أباه مات وتركه ميراثا لا وارث له غيره منذ سنة، وقال: جحد في ذلك فاشتراه منه منذ شهر، وأقام على ذلك بينة؛ فإنه يقبل منه ذلك، ويقضى له بالعدل، ولو ادعى منذ سنة من أبيه على ما ذكرنا، وقال له القاضي: هات بينة، فأقام من عند القاضي على ذلك، فجاء بالبينة على الشراء أنه اشتراه منه بعد ما قام من عند القاضي، قال: جحدني الميراث فاشتريته منه؛ فذلك يقبل منه.

وإذا ادعى أمة في يد رجل، وقال: 41 س اشتريتها بعبدي هذا منذ سنة، وجحده البائع ذلك فسأله القاضي البينة، فأتى بشاهدين، فشهدا أنه اشتراه منه منذ قام من عند القاضي بألف درهم، وقد جحدني البيع الأول، ولم تكن له

١٦٬٤٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.