قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٧٠

بينة؛ فإنه يقبل منه ذلك ويقضى له به، ولو جاء بشهود بعد هؤلاء، فشهدوا أنه اشتراه منذ سنة أو أقل من ذلك لم يقبل؛ لأن دعواه الأول تنقض هذه. وأما إذا ادعى رجل عبدا في يد رجل أنه له أو دارا أو أرضا أو شيئا من الحيوان أو عرضا من العروض، فقال: هذا لي وجحده الذي في يده، فسأله القاضي البينة، فجاء بالبينة أنه اشتراه من الذي هو في يده بثمن مسمى، ونقده الثمن؛ فإنه يقبل منه ذلك؛ لأن دعواه الأول توافق هذه الدعوى.

وكذلك لو جاء بالبينة أن أباه مات وتركها ميراثا لا وارث له غيره؛ فإنه يقضى له بذلك؛ لأن دعواه الأول لا ينقض دعواه هذه. وكذلك لو جاء معه وارث غيره؛ فإنه يقضى له بحصته من ذلك. وكذلك لو ادعى أن ذلك لغيره وأنه وكّله بالخصومة فيه؛ فإنه يقضى له إذا أقام البينة على ذلك؛ لأنه أخرجه من نفسه بدعواه الآخرة، ولو ادعى أول مرة أنه لفلان، وأنه وكّله بالخصومة، ثم أقام البينة أنه لم يقبل ذلك؛ /42 م/ لأن دعواه الأول تنقض دعواه الآخرة. وكذلك لو ادّعى أنه رجل وأنه وكّله بالخصومة فيه؛ فإنه لا يقبل ذلك منه، ولا يصدق عليه.

مسألة: رجل تزوج امرأة بشهادة الولي وآخر معه، فهل تجوز شهادتهما على نكاحهما؟ قال: لا.

مسألة: الوضاح بن عقبة عن موسى: إن شهادة الولي على الرضى بالنكاح جائزة.

مسألة: امرأة ادعت على زوجها ألف درهم، والدرهم ستة دوانيق، وأحضرت البينة بذلك، أو أقر الزوج أنها ألف درهم والدرهم عدني وأحضر البينة بذلك، فالقول قول بينة المرأة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٦٬٤٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.