الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٧١الباب العاشر الشهادة على نقصان العقل وتمامه
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو عبد الله عن أبي علي: في رجل شهد عليه شاهدان بأنه منقوص العقل، وشهد شاهدان بأنه صحيح العقل؟ إن صحة العقل أولى، وإنما تجوز بينة بنقصان العقل إذا لم تكن بينة بثباته، فهنالك يحكم بنقصان عقله.
مسألة عن أبي الحواري: وسألته عن الشهود إذا شهدوا: "أشهدنا فلان ابن فلان، وهو صحيح العقل"، فرأيته كره ذلك للشهود وللكاتب الذي يكتب، ولكن يقولون: لا نعلم في عقله نقصانا، وأشهدنا 42 س فلان ابن فلان في صحة من عقله؟ قال: وإذا شهدا أن فلان ابن فلان أشهدنا وهو صحيح العقل، ثم أتى بشهود من بعد هؤلاء فشهدوا بنقصان عقله؛ لم تقبل شهادتهم، ولا الذين شهدوا بنقصان عقله. وإذا شهدوا فقالوا: أشهدنا فلان ابن فلان، ولا نعلم في عقله نقصانا، ثم أتى من بعدهم بشهود فشهدوا على نقصان عقله؛ قبلت شهادتهم، ورأيته كأنه يعيب على من يكتب الوصايا والصكوك، ويكتب فيها: أشهدنا وهو صحيح العقل، ورأيته يستحب له إذا كتب أن يكتب: ولا نعلم في عقله نقصانا، أو في صحة من عقله وجواز أمره.
ومن غيره: والمريض يكتب: في صحة من عقله، وأما الصحيح فيكتب: في عقله. انقضى الذي من كتاب الشرع.