الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٧٢الباب الحادي عشر الشهادة على الموت
ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل غاب، فشهد ولده ورجل آخر معه على موته؟ فقال: أما زوجته؛ فلها أن تزوج، وأما المال؛ فلا تجوز شهادة الولد على موته؛ لأن له فيه الميراث، وتأخذ المرأة صداقها من مال الميت، ولا ميراث لها فيه بشهادة الولد، وهذا إذا كان الولد والذي شهد معه عدلان.
مسألة: وعن امرأة نعي إليها زوجها، وقامت بذلك /43 م/ بينة أنه مات، واعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها وتزوجت، ثم جاء من بعد آخرون أكثر من الذين شهدوا أتم وأرضى أن زوجها لم يمت إذ ذلك، ولكنه أقبل إليها، فلما كان في مسير عشر ليال مات، هل ترثه؟ قال: نعم.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا صح موته بالبينة العادلة وتزوجت؛ فلا تقبل عليه شهادة على حياته، قل الشهود أو كثروا؛ إلا أن يقدم هو ويصح هو بالعيان، فإذا صح ذلك بعيانه، فأقبل هو بنفسه؛ فقد صح باطل ما شهد به الشهود، ويفرق بينها وبين الزوج الآخر، وهؤلاء الذين أشهدوا على موته؛ شهدوا زورا، وعليهم غرم ما أتلفوا من المال بشهادتهم.
مسألة: وإذا شهد اثنان على نعي رجل؛ فلا تقبل شهادتهما حتى يكونا ذوي عدل، وإذا شهدا أنه مات في الطريق، وليس عنده إلا رِجل واحد وأكله السبع وهو معه؛ فإنه وحده مع شهادة من لا يتهم اليقين في أمره تجوز.
مسألة: وسئل عن شاهدين شهدا عن لسان آخرين أن فلانا وفلانا سألناهما عن فلان، فقالا لنا: مات بعلمنا أو قتل، تجوز شهادتهما لتزوج امرأته بعده؟ 43 س قال: لا، إنما ذلك خبر، ولكن إن جاء الرجلان الشاهدان الآخران،