الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٧٣فقالا: نشهد أن فلانا وفلانا شهدا معنا أن فلانا مات أو قتل؛ جازت شهادتهما، ولتزوج المرأة إن شاءت إذا انقضت عدّتها.
مسألة: وإذا شهد شاهدان على موت رجل؛ فإنه ينبغي للإمام أن يجيز شهادتهما، وإن لم يعاينا موته؛ لأنهما إذا شهدا أنا اتبعنا جنازته وصلينا عليه ودفناه؛ وجب على الإمام أن يجيز شهادتهما على موته، وإن لم يعاينا موته؛ لأن عامة الناس على هذا.
مسألة: وإذا قتل رجل وولده في ليلة واحدة، ولم يعرف أيهما قتل قبل، فشهد جماعة ممن لا يقبل قولهم أن أحدهما قتل قبل الآخر؛ فلا تكون هذه الشهادة شهرة، ولا تقبل الشهرة في التقديم والتأخير بقتل أحدهما، وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة.
مسألة: رجل قال: فلان مات وأنا الذي توليت قبره ودفنته؛ فلا يجوز أن(1) يحكم بقوله، فإن أراد أولياؤه نبش القبر ليعرفوا أنه مات، فيطيب لهم قسم ماله؛ فأرجو أنه يجوز لهم على هذا المعنى.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن الشهود، هل يجوز لهم أن يشهدوا أن فلانا مات إذا سمعوا ذكره عند اثنين أو ثلاثة، وهم عدول أو غير عدول؟ فعلى /44 م/ ما وصفت: فإن كانوا عدولا شهدوا بموته كانوا قريبا أو بعيدا.
قال غيره: وقد قيل: لا يجوز الشهادة على موته من خبر الواحد والاثنين والثلاثة إلا أن يشهدوا هم، أو يشهدوهم عن شهادتهم؛ فذلك جائز، ولا يشهدون قطعا بموته إلا بعيان أو شهرة.
(1) () زيادة من ث.