الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٧٤مسألة: وقيل: إذا شهد شاهدان على رجل أنه مات، وشهد شاهدان أنه حي معا في مقام واحد؛ فشهادة الحياة أولى ما لم يحكم الحاكم بموته، فإذا حكم الحاكم بموته، ثم شهدت على حياته بينة؛ لم يقبل ذلك إلا أن تصح حياته بالعيان، ثم هنالك يكون العيان أولى من شهادة الشاهدين، والله أعلم.
مسألة: وإذا قتل رجل وولده في ليلة واحدة، ولم يعرف أيهما قتل قبل صاحبه، وخلفا مالا وورثة؛ فحكمهما حكم الغرقى والهدمى، ويورث كل واحد منهما من صلب مال الآخر. وإن شهد جماعة ممن لا يقبل قولهم أن أحدهم قتل قبل أحدهم (خ: الآخر)؛ فلا تكون هذه الشهادة شهرة، ولا تقبل الشهرة في التقديم والتأخير بقتل أحدهما، ولا يقبل فيه إلا شهادة الثقات العدول، وليس للحاكم أن يحكم بالشهرة ولا بعلمه، وإنما يحكم بما يصح عنده بالبينة العادلة، فإن تغلب 44 س بعض الورثة على المال، وقال: قد صح معي أن فلانا قتل قبل فلان، فاستنصر سائر الورثة بالحكم، أو بالمسلمين على هذا المتغلب، وتبين للحاكم أو للمسلمين التعدي عليهم؛ كان على المسلمين أن ينصروهم بالقول والموعظة، وأما الحاكم إذا رفع إليه(1) مثل هذا، وقامت البينة بصحة الدعوى والظلم؛ أنصفهم ومنع هذا المتغلب على المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: عليه.