قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٧٥

الباب الثاني عشر في الشهادة على الدراهم

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجال عدول يشهدون بتزويج رجل بامرأة، أو مبايعة بين رجلين في مجلس، بعضهم شهد بألف، وبعضهم شهد بألفين؛ فإنه يؤخذ بشهادة الذين شهدوا بالأكثر، ولا يقال للآخرين شهدوا زورا، ولكن شهدوا بما سمعوا إذا اجتمع على الألفين اثنان.

مسألة: ومما سأل موسى بن محمد عمر بن محمد: وعن رجل أشهد على نفسه لرجل شاهدين بألف درهم، ثم أشهد أيضا شاهدين آخرين لذلك الرجل بألف درهم، ثم أشهد على هذا عشرة أشهاد (خ: شهادات) في مجالس شتى، فطلب صاحب الحق خمسة آلاف، قال المشهد على نفسه: إنما علي ألف /45 م/ درهم، ما ترى يؤخذ منه؟ قال: إنما يلزمه ألف درهم، إلا أن تشهد البينة أن الألف درهم ثمن قطن، وهذا ثمن حب، وهذا ثمن غنم، ويبعضونه؛ وإلا فهو ألف واحد، والله أعلم.

مسألة: الحسن بن أحمد: وإذا شهد شاهدان: لفلان على فلان مائة وخمسون درهما؛ لم يثبت له إلا خمسين درهما حتى يقول: مائة درهم وخمسين درهما، فإذا شهد بذلك ثبت له المائة والخمسون، والله أعلم.

مسألة متصلة بجواب مما أحسب أنه جواب أبي المؤثر: وعن رجل ادعى على رجل مائتي درهم، وأحضر عليه شاهدين بثمانين درهما، وشهد عليه آخران عليه عشرين ومائة درهم، وأقر المطلوب بإحدى وأنكر الأخرى؛ فإن عليه المائتين جميعا بشهادة الشهود، وليس ينظر في إقراره ولا إنكاره. وأما إذا أقر له

١٦٬٤٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.