الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٨٣عليه بذلك أن يخرج. فإن شهد الشهود 49 س لرجل أنه كان يجوز(1) إلى ماله من هذا المال؛ فهذه شهادة غير ثابتة، حتى يشهدوا أن له طريقا في هذا المال إلى ماله، فإن صحّت البينة أن والد صاحب هذا البستان أنه كان يجوز إلى بستانه من هذا المال، ومات ولم يكن له في المال طريق مطرّق؛ ثبت للوارث ما كان للهالك. (رجع إلى كتاب بيان الشرع). (انقضى الذي من كتاب بيان الشرع)(2).
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل أحضر شاهدي عدل أن أباه كان يمر من منزله في قطعة من نخل لرجل إلى السوق أو إلى المسجد وغير ذلك، فلم يزل يمر فيها إلى أن مات، ثم مر فيها أولاده من بعده إلى اليوم، وفي (ع: وهي) خراب، وصاحب القطعة بصحار، فلما أراد أن يغيّرها هذا احتج القوم أن أباهم كان يمر فيها إلى أن مات، ثم هم من بعده، وادّعوا أنها طريق لهم، فاحتج الرجل أن أرضه كانت خرابا لا يمنع منها أحدا؛ فهذه المسألة قد وصلت في كتاب من يزيد بن حفص، وقد كتبنا إليك جوابها، فالقول فيها معنا: إن كان والد القوم كان يسلك في مال هذا الرجل إلى مال له أو إلى المسجد أو منزل، بعلم من رب المال حتى هلك، فأولاده من بعده لهم الجواز عليه كما كان /50 م/ والدهم يجوز.
(1) () جوز جازَ المَوضعَ والطريقَ جَوْزَاً -بالفتح-، وجُؤُوزاً كقُعودٍ، وجَوازاً ومَجازاً بفَتحِهما، وجازَ به وجاوَزه جِوَازاً -بالكسر- سارَ فيه وسَلَكَه. تاج العروس: مادة (جوز).
(2) () هكذا في النسختين. ولعله: انقضى الذي من كتاب المصنف.