قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 40

الجزء ٤٠ · صفحة ٨٤

الباب الخامس عشر في الشهادة على السرق

من كتاب بيان الشرع: وسألت أبا محمد عن رجل عاين رجلا وهو يأخذ من مال رجل بغير حله، هل له أن يشهد عليه؟ قال: نعم.

قلت له: فإن لم يشهد له وامتنع، ما يلزمه؟ قال: إن كان بسبب كتمانه للشهادة تلف المال؛ فعليه ضمان نصف ما أخذه الآخر؟ قال: وقد قال بعض الفقهاء: إن عليه ضمان الكل.

قال أبو سعيد ?: لا يعجبني أن يقصد إلى كتمان ذلك على الجاني (خ: الخائن) سترا لخيانته(1)، ولكن لما يحتمل له من وجه صوابه في ذلك حتى لا يجد له عذرا، فإذا لم يجد له عذرا، ولم يحتمل له في ذلك أمر له فيه معنى؟ فمعي أنه قد قيل: يجوز أن يمسك عن إعلام ذلك على بعض الخبر حتى يستشهده.

وأحسب أن بعضا يقول: وهو معي على معنى وجه الخبر (خ: الجائز) لا على وجه اللازم أن يقول: إن عندي لك على فلان شهادة، فإن أردت حقك أو متى ما أردت ذلك، فمعي لك شهادة عليه، ويخرج عندي أن ليس عليه ذلك على وجه اللازم، فإن دعاه أن يشهد عليه بعلمه فيه حيث تلزمه الشهادة عليه، ولم يكن له في ذلك عذر 50 س من تقية في مال ولا في نفس ولا في دين، وكان بسبب كتمانه ذلك عليه بطلان حقه؛ خرج عندي ما قال من الاختلاف حينئذ من ضمان النصف أو الكل على هذا الوجه.

(1) () ث: لجنايته.

١٦٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.