الجزء 40
الجزء ٤٠ · صفحة ٩٢الأب وحده لم ينسبوه، وهذا الأب الذي يلقى به هذا الميت؛ فلم يجيزوا شهادتهم.
مسألة: ومن جواب أحسب عن أبي علي ? إلى بعض الولاة: إن جودا أحضرني فلانا وفلانا، فشهدا أن جود بن عبد الرحمن وبشير بن النظر الهالك بالجبل جد اثنين من ولد حازم، وحازم هذا يجمع جودا وبشيرا، إلا أنهما لا يعرفان عدد الآباء إلى حازم؛ فقد قبلت شهادة الشاهدين، ورأيت أن الميراث لجود بن عبد الرحمن، ولا يقطع (خ: أقطع) على أحد حجته ولا دعواه، وإنما رأيت لجود هذا الميراث /54 م/ إذا لم يثبت معي أحد مثل ما أثبت، وقد أخبرني جود أن بشيرا والده وأخوين من أمه؛ فلهم ميراثهم وله الباقي.
قال أبو الحواري: إن كان هذا صحيحا عن أبي علي فهو كما قال، إلا أن نبهان حدثنا عن رجل من بلادهم، يقال له عبد الواحد بن محمد بن محفوظ نسبه هو وأخاه النعمان بن عثمان إلى محفوظ، وبقي بينه وبين حسين أب لم يعرفاه، وكان عبد الواحد يدعي ميراث رجل يقال له: عبد الله بن عبد الله يلقاه إلى حسين، ولم يعرف الأب الذي بين محفوظ وحسين، فسقط نسبه، وأحسبوا أنهم أبطلوا ميراث عبد الواحد من عبد الله بن عبد الله هكذا معي، وبهذا نأخذ.
مسألة من جامع ابن جعفر: وإذا ارتفع إلى الحاكم رجلان يدعي أحدهما مالا في يد الآخر وأنه وارثه؛ فإن الحاكم يكلفه البينة أنه فلان ابن فلان، وأن الميت هذا قد مات، وأنه فلان ابن فلان يلقاه إلى أب قد سماه، وأنه لا يعلم له وارثا غيره، ولا يكلفه أن يقول(1): إنه ليس له وارث غيره؛ لأن ذلك غيب، وأن
(1) () ث: يقولوا.